تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤٦ - المطلب الثاني في حال الاضطرار
أكثر، فالوجه وجوب الدفع مع حصوله، و قال الشيخ: لا تجب الزيادة [١].
و لو امتنع المالك من بذله بالأكثر من ثمن المثل، حلّ للمضطرّ قتاله، و كان دم المالك هدرا و دم المضطرّ مضمونا.
و لو كان قادرا على سلبه فاشتراه من المالك بأكثر من ثمن المثل، وجب عليه المسمّى على قولنا و هو ظاهر و على ما اختاره الشيخ أيضا، لأنّه صار مختارا.
٦٢٦٨. السادس:
لو وجد طعام الغير فله أخذه لكنّ الوجه أنّه يستأذن المالك أوّلا، فإن منعه قهره عليه، و لو أوجر المالك المضطرّ الطّعام، ففي استحقاق القيمة عليه إشكال.
و لو واطأه فاشتراه بأزيد من ثمن المثل كراهة لإراقة الدماء، قال الشيخ (رحمه اللّه):
لا تلزمه الزيادة، لأنّه مكره في بذلها. [٢]
٦٢٦٩. السابع:
لو وجد الميتة و طعام الغير، فإن بذل الغير طعامه بغير عوض أو بعوض مقدور عليه، لم تحلّ الميتة، و لو كان صاحب الطعام غائبا أو حاضرا و امتنع من بذله، و قوي على دفع المضطرّ أكل الميتة، و إن ضعف المالك عن المنع أكله المضطرّ و ضمن، و لا تحلّ له الميتة.
و الصّيد في حقّ المحرم كطعام الغير، و لو كان الصيد مذبوحا فهو أولى من الميتة، لعموم تحريم الميتة.
[١]. المبسوط: ٦/ ٢٨٦.
[٢]. المبسوط: ٦/ ٢٨٦.