تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠٤ - الفصل الأوّل في الآلة
الخالي من الحديد، فإنّه يؤكل ما يخرق اللحم منه، و كذا السهم الحادّ الخالي من الحديد، و لو قتل شيء من ذلك معترضا لم يحلّ.
٦٢٠٣. الثالث:
كلّما مات بالمثقّلات حرام، كما لو رمى الطير ببندقية، أو حجارة، أو خشبة غير محدّدة، و لا خرقت.
و يجوز الاصطياد بجميع آلات الصّيد من الشّرك [١] و الحبالة و الشباك و غير ذلك، لكن لا يحلّ منه إلّا ما يدرك ذكاته و لو كان فيه سلاح، و كذا الكلب غير المعلّم.
و هل يحرم أن يرمى الصيد بما هو أكثر منه؟ قال الشيخ (رحمه اللّه): نعم [٢] و قيل: مكروه [٣].
٦٢٠٤. الرابع:
يشترط في إباحة ما يقتله الكلب أن يكون الكلب معلّما، بأن يسترسل إذا أرسله، و ينزجر إذا زجره، و يمتنع من أكل ما يمسكه إلّا نادرا، و جرحه للصيد، و إسلام المرسل. و إرساله للاصطياد، و التسمية عند الإرسال، و عدم غيبوبة الصيد ذي الحياة المستقرّة. [٤]
٦٢٠٥. الخامس:
التعليم يتحقّق بالاسترسال عند الإرسال و الانزجار عند الزجر و عدم الأكل عند الإمساك، فيتكرر منه ذلك مرّة بعد أخرى، و الأقوى عندي الحوالة في ذلك على العرف بأن يتكرّر الصّيد متّصفا بهذه الشرائط،
[١]. في مجمع البحرين: الشّرك- بالتحريك- حبالة الصائد.
[٢]. النهاية: ٥٨٠.
[٣]. و هو خيرة المحقّق في الشرائع: ٣/ ٢٠١.
[٤]. في «أ»: ذوي الحياة المستقرة.