تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩٩ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
شفعته في السدس بخلاف ما إذا كان هو المشتري، فإنّه لا يصحّ عفوه عن نصيبه منها.
و إن باع بكر الثلث لأجنبيّ فلعمرو ثلثا شفعة المبيع الأوّل و هو التسعان، يأخذ ثلثهما من بكر و ثلثيهما [١] من المشتري الثاني، و ذلك تسع و ثلث تسع، و يبقى في يد الثاني سدس و سدس تسع [و هو عشرة] من أربعة و خمسين بين زيد و عمرو أثلاثا و تصحّ من مائة و اثنين و ستّين، و يدفع عمرو إلى بكر ثلثي ثمن مبيعه، و يدفع هو و زيد إلى المشتري الثاني ثمن خمسة أتساع مبيعه بينهما أثلاثا، و يرجع المشتري الثاني على بكر بثمن أربعة أتساع مبيعه.
و إن لم يعلم عمرو حتى باع ممّا في يديه سدسا لم تبطل شفعته في أحد الوجهين.
و هذه الفروع نقلناها من المخالفين [٢]، و لا تتأتّى [٣] على ما اخترناه نحن من بطلان الشفعة مع الكثرة.
٦٢٠٠. التاسع عشر:
لو باع المكاتب المشروط شقصا على مولاه بنجومه، ثمّ عجز، فالأقرب ثبوت الشفعة، مع احتمال بطلانها، لخروجه عن كونه مبيعا.
و الأخذ بالشفعة ليس بيعا، فلا يثبت فيه خيار المجلس.
[١]. هكذا في النسختين، و لعلّ الصحيح «و ثلثهما».
[٢]. لاحظ المغنى لابن قدامة: ٥/ ٥٤٣- ٥٤٩.
[٣]. في «أ»: «و لا ينافي» و ما في المتن هو الصحيح أي لا موضوع لهذه الفروع على الأصل الّذي اخترناه و هو بطلان الشفعة مع الكثرة.