تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩٨ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
و لو كان لزيد النصف، و لعمرو الثلث، و لبكر السّدس، فاشترى بكر من زيد ثلث الدار، ثمّ باع عمرو سدسها، و لم يعلم عمرو بشرائه للثلث، ثمّ علم، فله المطالبة بحقّه من شفعة الثلث و هو ثلثاه، و ذلك تسعا الدار، فيأخذ من بكر ثلثي ذلك، و قد حصل ثلثه الباقي في يده بشرائه للسّدس، فينفسخ بيعه فيه، و يأخذه بشفعة البيع الأوّل، و يبقى من مبيعه خمسة أتساعه، لزيد ثلث شفعته، فيقسّم بينهما أثلاثا، و تصحّ المسألة من مائة و اثنين و ستّين، ثلث المبيع [١] أربعة و خمسون، لعمرو ثلثاها بشفعته ستّة و ثلاثون، يأخذ ثلثيها من بكر و هي أربعة و عشرون، و ثلثها في يده اثنا عشر بينهما، و السدس الذي اشتراه سبعة و عشرون، قد أخذ منها اثني عشر بالشفعة بقي منها [٢] خمسة عشر، له ثلثاها عشرة، و يأخذ منها زيد خمسة، فحصل لزيد اثنان و ثلاثون و لبكر ثلاثون [سهما] و لعمرو مائة، و ذلك نصف الدار و تسعها و نصف تسع تسعها، و يدفع عمرو إلى بكر ثلثي الثمن في البيع الأوّل [٣] و عليه و على زيد خمسة أتساع الثمن الثاني [٤] بينهما أثلاثا.
و إن عفا عمرو عن شفعة الثلث، فشفعة السّدس الّذي اشتراه بينه و بين زيد أثلاثا، و يحصل لعمرو أربعة أتساع الدار، و لزيد تسعاها و لبكر ثلثها، و تصحّ من تسعة.
و إن باع بكر السدس لأجنبيّ، فهو كبيعه إيّاه لعمرو إلّا أنّ لعمرو العفو عن
[١]. في «ب»: الثلث المبيع.
[٢]. في «أ»: «منهما» و الصحيح ما في المتن.
[٣]. في «ب»: في المبيع الأوّل.
[٤]. كذا في النسختين و لعلّ الصواب «الثمن الباقي».