تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩٥ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
شفعته، و إن أخذ بالأوّل [١] أخذ نصف المبيع، و هو السدس، لأنّ المشتري شريكه، فيأخذ نصف السدس من المشتري الأوّل، و نصفه من الثاني، لأنّ الأوّل اشترى الثلث فكان بينهما نصفين، فلما باع الثلث و في يده ثلثان فقد باع نصف ما في يده، و الشفيع يستحقّ ربع ما في يده، و هو السّدس، فصار منقسما في يديهما نصفين، فيأخذ من كلّ نصف السّدس، و يدفع ثمنه إلى الأوّل، و يرجع المشتري الثاني على الأوّل بربع الثمن، فيصحّ من اثني عشر، و ترجع إلى أربعة، للشفيع النصف، و لكلّ منهما الربع.
و لو أخذ بالعقدين أخذ جميع ما في يد الثاني و ربع ما في يد الأوّل، فله ثلاثة أرباع الدار، و لشريكه الربع، و يدفع إلى الأوّل نصف الثمن الأوّل، و يدفع إلى الثاني ثلاثة أرباع الثمن، و يرجع الثاني على الأوّل بربع الثمن الأوّل، لأنّه يأخذ نصف مشتري الأوّل [٢] و هو السّدس، فيدفع إليه نصف الثمن، و قد صار نصف هذا النصف في يد الثاني و هو ربع ما في يده، فيأخذه منه، و يرجع الثاني على الأوّل بثمنه، و بقي المأخوذ من الثاني ثلاثة أرباع ما اشتراه، فأخذها منه و دفع إليه ثلاثة أرباع الثمن، و إن كان المشتري الثاني هو البائع الأوّل لم يختلف الحكم.
و لو كانت الدار بين الثلاثة، لأحدهم النّصف، و للآخرين النصف، فاشترى صاحب النصف من أحدهما حقّه [٣]، ثمّ باع ربعا ممّا في يده لأجنبيّ، ثمّ علم الشريك، فإن أخذ بالبيع الثاني، أخذ جميعه، و دفع إلى المشتري ثمنه،
[١]. أي بالعقد الأوّل.
[٢]. أي نصف ما اشتراه الأوّل.
[٣]. و هو الربع.