تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٧٦ - الفصل الثالث في كيفيّة الأخذ
العقد، و يأخذ الشفيع الشّقص ممّن هو في يده، و يفسخ عقده، و يدفع الثمن إلى المشتري لا الموهوب.
و لو تقايل المتبايعان، لم تسقط الشفعة، و للشفيع فسخ الإقالة و الدرك باق على المشتري، و كذا لو ردّ المشتري بعيب.
و لو رضي الشفيع بالبيع ثمّ تقايلا، لم يكن له بالإقالة شفعة، لأنّها فسخ لا بيع.
و لو سأل البائع الشفيع الإقالة فأقاله لم تصحّ، لأنّها انّما تثبت بين المتعاقدين، نعم لو باعه إيّاه صحّ.
٦١٨٨. السابع:
الشفيع إنّما يأخذ من المشتري و دركه عليه، فلو ظهر الشقص مستحقّا، رجع بالثمن على المشتري، و يرجع المشتري على البائع، و إن أخذه [١] معيبا، فله ردّه على المشتري، أو أخذ أرشه منه، و المشتري يردّ على البائع، أو يأخذ منه الأرش، سواء كان الشفيع أخذ من البائع أو من المشتري.
و حكم الشفيع حكم المشتري في الردّ بالعيب، فإن علم المشتري بالعيب دونه، فللشفيع ردّه على المشتري، و يسقط الأرش، لأنّه يأخذ بالثمن الّذي استقرّ عليه العقد.
و إن علم الشفيع دون المشتري، فلا أرش لأحدهما و لا ردّ، لأنّ الشفيع أخذه عالما بعيبه، و المشتري زال ملكه عنه بأخذ الشفيع، فلا ردّ و لا أرش له،
[١]. في «ب»: و إن وجده.