تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٧ - الفصل الثاني في المستحقّ
مجرى الشفيعين إذا أخذا بالشفعة، ثمّ عفا أحدهما عن حقّه، و كذا إذا أخذ الحاضر الجميع، ثمّ حضر الآخر فقال له الأوّل: خذ الكلّ أو دع، فقد أسقطت شفعتي، لم يكن له ذلك، و ليس للمشتري هنا خيار تبعيض الصفقة لو أخذ الشريك البعض.
و لو باع الشريك من ثلاثة صفقة، فللشفيع أخذ الجميع و الأخذ من الاثنين و من واحد، لأنّها بمنزلة عقود، فإذا أخذ نصيب واحد، لم يكن للآخرين مشاركته في الشفعة.
و لو باعه من ثلاثة في عقود متفرّقة، ثمّ علم الشفيع، فله أخذ الجميع (و أن يأخذ ما شاء، فإن أخذ نصيب الأوّل لم يكن للآخرين مشاركته في الشفعة) [١] و إن أخذ نصيب الثاني و عفا عن الأوّل شاركه الأوّل في الشفعة، و إن أخذ من الثالث و عفا عن الأوّلين شاركاه، و إن أخذ من الثلاثة [٢] لم يشاركه أحد منهم، لأن أملاكهم قد استحقها بالشفعة، فلا يستحقّ عليه بها شفعة.
و يحتمل شركة الثاني في شفعة الثالث، لأنّ الشفعة تستحق بالملك لا بالعفو، و يشاركه الأوّل في شفعة الثاني و الثالث.
و لو باع اثنان من اثنين، فهو بمنزلة عقود أربعة، فللشفيع [٣] أخذ الجميع و الرّبع و النصف و ثلاثة الأرباع، و ليس لبعضهم شفعة، لانتقال المبيع إليهم دفعة، فيتساوى الآخذ و المأخوذ منه.
[١]. ما بين القوسين سقط من نسخة «أ».
[٢]. في «ب»: و إذا أخذ الثلاثة.
[٣]. في «أ»: و للشفيع.