تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٦ - الفصل الثاني في المستحقّ
في الشفعة، و الأوّل و الثالث سواء في الاستحقاق، و لم يترك أحدهما شيئا من حقّه، فيجمع ما معهما فيقسّمه، فيكون كما قلنا.
و لو حضر واحد و أخذ الجميع، ثمّ حضر الثاني قاسمه، فإن حضر الثالث و طالبه، فسخت القسمة، و لو ردّه الأوّل بعيب، كان للثاني الأخذ.
و لو ورث أخوان دارا أو اشترياها بينهما نصفين أو غير ذلك، فمات أحدهما عن اثنين، فباع أحدهما نصيبه، فالشفعة بين أخيه و عمّه، و لا يختصّ بها الأخ، و لو أخذ الحاضر الجميع دفع الثمن، و ليس له التأخير بحصص الغائبين من الثمن، فإذا دفع ثمّ حضر الثاني و طلب أخذ النصف، و دفع إلى الأوّل نصف الثمن، فإن خرج الشقص مستحقا، كان دركه على المشتري دون الشفيع الأوّل، لأنّه كالنائب عنه في الأخذ، فيرجعان معا على المشتري، و لا يرجع أحدهما على الآخر.
و إذا اقتسم الحاضران نصفين، فحضر الغائب و أحد الشريكين غائب، أخذ من الحاضر ثلث ما في يده، و يأخذ له الحاكم من حصّة الغائب الثلث، و لو لم يكن حاكم انتظر حتّى يقدم الغائب، لأنّه موضع عذر.
و لو باع أحد الثلاثة من شريكه، استحقّ الشفعة الثالث خاصّة، لأنّ المشتري لا يستحقّ على نفسه شيئا، و يحتمل استحقاقه، لأنّه شريك، و لا نقول يأخذ من نفسه بل يمنع الشريك من أخذ حقّه، و حينئذ يثبت لشريك المشتري قدر نصيبه لا غير أو العفو، و إن قال له المشتري: قد أسقطت شفعتي فخذ الجميع أو اترك، لم يصحّ، لاستقرار ملكه على قدر حقّه، فجرى