تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦٤ - الفصل الثاني في المستحقّ
و إن باع المضارب شقصا في شركته [١] لم يكن له الأخذ بالشفعة، لأنّه متّهم على إشكال.
٦١٧٩. السادس:
تثبت الشفعة بين شريكين باع أحدهما فيأخذ الآخر إجماعا، و لو زاد الشركاء على اثنين، قال أكثر علمائنا: تبطل الشفعة. [٢] و قال بعضهم: تثبت مطلقا على عدد الرءوس. [٣] و قال آخرون: تثبت في الأراضي، و لا تثبت في العبد إلّا للواحد. [٤] و الأقوى عندي الأوّل.
و على القول بثبوتها مع الكثرة إنّما تثبت على عدد الرءوس، لأنّ كلّ واحد لو انفرد لاستحقّ الجميع، فأشبه بالمعتقين في السراية، و خيّر ابن الجنيد أخذها على عدد الرءوس أو على قدر السهام [٥].
و إذا كان الشفعاء أربعة، فباع أحدهم و عفا الآخر، فللباقين أخذ المبيع أجمع، و ليس لهما الاقتصار على حقّهما و قال ابن الجنيد: لهما ذلك [٦].
و لو كانوا غائبين فحضر واحد أخذ الجميع أو ترك، فإن حضر الآخر أخذ النصف أو ترك، فإن حضر ثالث أخذ منهما الثلث أو ترك، فإن حضر الرابع أخذ الربع أو ترك.
[١]. في «ب»: في شركة.
[٢]. هو خيرة المفيد في المقنعة: ٦١٨؛ و الشيخ في النهاية: ٤٢٤، و المبسوط: ٣/ ١٠٧، و الخلاف:
٣/ ٤٣٥ المسألة ١١ من كتاب الشفعة؛ و ابن ادريس في السرائر: ٢/ ٣٨٦؛ و أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ٣٦١؛ و القاضي في المهذب: ١/ ٤٥٣؛ و السيد المرتضى في الانتصار: ٤٥٠، المسألة ٢٥٧؛ و قطب الدين الكيدري في إصباح الشيعة بمصباح الشريعة: ٢٥٤.
[٣]. و هو خيرة ابن الجنيد على ما حكاه عنه المصنف في المختلف: ٥/ ٣٥٥.
[٤]. ذهب إليه الصدوق في غير الحيوان في الفقيه: ٣/ ٤٦ في ذيل الحديث ١٦٢.
[٥]. لاحظ المختلف: ٥/ ٣٥٧.
[٦]. نقله عنه المصنّف في المختلف: ٥/ ٣٧٥ في تذنيب الثاني من المسألة ٣٢٨.