تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٧ - المقصد الثاني في الأحكام
مدّة لمثلها أجرة لزمته الأجرة أيضا، و لم يتداخلا، سواء استعمله أو تركه، و سواء كان ذهاب بعض الأجزاء بالاستعمال أو بغيره.
و لو نقصت العين عند الغاصب ثمّ باعه فتلف عند المشتري، تخيّر في تضمين من شاء، فإن ضمّن الغاصب، وجب أكثر ما كانت قيمته من حين الغصب إلى حين التلف، و إن ضمّن المشتري، ضمن أكثر ما كانت قيمته من حين قبضه إلى حين التلف.
و إن كان له أجرة، فله الرجوع على الغاصب بالجميع، و إن شاء رجع على المشتري بأجرة مقامه في يده، و بالباقي على الغاصب، و يرجع المشتري على الغاصب بما غرمه مع الجهل لا مع العلم.
و لو غصب طعاما فأطعمه غير المالك، تخيّر المالك في تضمين من شاء، فإن رجع على الآكل لم يرجع على الغاصب مع علمه، و يرجع مع الجهل، و إن رجع على الغاصب، رجع الغاصب على الآكل مع علمه، و لا يرجع مع الجهل.
و لو أطعمه المالك فأكله عالما بأنّه طعامه، برئ الغاصب، و إن لم يعلم فالضمان على الغاصب.
فلو وهب المغصوب لمالكه، أو أهداه إليه، فالوجه براءة ذمّته، و كذا إن باعه إيّاه أو أقرضه.
أمّا لو أودعه إيّاه، أو آجره، أو رهنه، أو أعاره، لم يبرأ من الضمان إلّا أن يكون المالك عالما، لأنّه لم يعد إليه سلطانه، و إنّما قبضه أمانة.
و لو زوّج الجارية من المالك فاستولدها مع الجهل، نفذ الاستيلاد، و برئ الغاصب.