تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٥ - المقصد الثاني في الأحكام
و يحتمل عدم الضمان، لأنّ النابت لا يقصد قصدا صحيحا فكان كالصناعة المحرّمة.
و البحث في المدبّر و المكاتب المطلق الّذي لم يؤدّ شيئا و المشروط و أمّ الولد كالبحث في القنّ، و لو تحرّر بعض العبد كان حكم ذلك البعض حكم الأحرار.
٦١٥٥. الثامن:
لو تعذّر ردّ العين كعبد أبق، أو دابّة شردت، وجب على الغاصب قيمته، و يملكها المغصوب منه، و لا يملك الغاصب العين، بل متى قدر عليها، وجب ردّها و يستردّ القيمة، و له حبسها إلى أن يأخذ القيمة، و يجب عليه ردّ نماء المغصوب المتّصل و المنفصل و أجرة مثله إلى حين دفع البدل إن كان ذا أجرة، و هل يجب عليه أجرة ما بين دفع بدله إلى ردّه؟ قيل [١]: نعم، و الأقرب عدم الوجوب.
و يجب على المالك ردّ ما أخذه بدلا إلى الغاصب إن كان باقيا بعينه، و ردّ زيادته المتّصلة كالسّمن دون المنفصلة.
و لو غصب عصيرا فصار خمرا، وجب عليه قيمة العصير إن تعذّر المثل، فإن صار خلًّا وجب ردّه و ما نقص من قيمة العصير، و يسترجع ما أدّاه من بدله.
و لو غصب شيئين فتلف أحدهما فنقصت قيمة الباقي بالتفريق، كالخفّين، ردّ الباقي و قيمة التالف مجتمعا و أرش النقص، فلو ساويا ستّة دراهم، و صار الباقي يساوي درهمين، ردّه و ردّ أربعة دراهم، و كذا لو شقّ ثوبا بنصفين،
[١]. ذهب إليه الشيخ في أحد قوليه لاحظ المبسوط: ٣/ ٩٦.