تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣٤ - المقصد الثاني في الأحكام
٦١٥٤. السابع:
لو نقصت عين المغصوب دون قيمته، فإن كان الذاهب جزءا مقدّر البدل، كعبد خصاه و زيت أغلاه، ضمن نقص العبد بقيمته، و هو دية ما أتلفه، و نقص الزّيت بمثله، مع ردّ العبد و الزيت، و إن كانت الجناية تستغرق قيمة العبد، و لو سقط ذلك العضو بآفة، فلا شيء له، لأنّه يزيد به قيمته.
و إن لم يكن مقدّرا كالسمن المفرط إذا ذهب و لم تنقص قيمته، فالواجب ردّه و لا شيء عليه، و لو كان النقص في مقدّر البدل [١] لكن الذاهب منه أجزاء غير مقصودة كعصير أغلاه حتّى ذهب ثلثاه، فنقصت عينه دون قيمته، قال الشيخ (رحمه اللّه): لا يضمن شيئا، و يردّ الباقي، لأنّ الأجزاء الذاهبة لا قيمة لها، و يقصد إذهابها [٢] و الوجه عندي وجوب الضمان.
و لو نقصت العين و القيمة معا، وجب ضمان النقصين، كرطل زيت قيمته دراهم، أغلاه فنقص ثلثه و صارت قيمة الباقي نصف درهم [٣] وجب عليه ثلث رطل و سدس درهم، و لو كانت قيمة الباقي ثلثي درهم، فليس عليه أكثر من ثلث رطل.
و لو خصى العبد فنقصت قيمته، لم يكن عليه أكثر من ضمان خصيّه، و لو سمن العبد في يد الغاصب سمنا تنقص به القيمة، أو كان شابّا فصار شيخا، أو كانت الجارية ناهدا فسقط ثدياها، وجب أرش النقص إجماعا.
و لو كان العبد أمردا فنبتت لحيته فنقصت قيمته، ضمن النقصان،
[١]. في «أ»: في مقدار البدل.
[٢]. المبسوط: ٣/ ٨٢.
[٣]. في «أ»: في نصف درهم.