تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٥ - المقصد الأوّل في أسباب الضمان
و لو دلّ السرّاق على المال ضمنه على إشكال، و كذا لو حلّ رباط سفينة فذهبت أو غرقت.
٦١٤٤. الثاني عشر:
لو أوقد في ملكه نارا أو في موات فطارت شرارة إلى دار جاره فأحرقتها، أو سقى أرضه فسال الماء إلى [أرض] جاره فغرقها، لم يضمن إن لم يفرّط بخروج فعله عن العادة.
و لو علم أو غلب على ظنّه التعدّي إلى الإضرار اختيارا ضمن، بأن أجّج نارا تسري في العادة لكثرتها أو في ريح شديدة تحملها، أو فتح الماء في أرض غيره، أو أوقد في دار غيره، و لو سرى إلى غير الدار الّتي أو قد فيها و الأرض الّتي فتح الماء فيها ضمن، لأنّها سراية عدوان.
و لو أرسل الماء في ملكه بقدر حاجته و هو يعلم أنّه ينزل إلى ملك غيره، و أنّه لا حاجز يمنعه ضمن، و كذا لو طرح نارا في زرعه، و هو يعلم اتّصال زرعه بزرع غيره و أنّ النار تسري إليه ضمن.
٦١٤٥. الثالث عشر:
لو ألقى صبيّا في مسبعة، أو حيوانا يضعف عن الفرار، فأكله السّبع ضمنه، و لو غصب شاة فمات ولدها جوعا ففي الضمان إشكال، و كذا لو غصب دابّة فتبعها الولد، أو حبس مالك الماشية عن حراستها فاتّفق التلف.
و لو ألقت الريح إلى داره ثوب غيره، لزمه حفظه، لأنّه أمانة حصلت تحت يده على إشكال، و إن لم يعرف صاحبه فهو لقطة، و لو عرف صاحبه لزمه إعلامه، فإن لم يفعل ضمنه.