تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢٤ - المقصد الأوّل في أسباب الضمان
٦١٤٢. العاشر:
لو فتح قفصا عن طائر أو حلّ دابّة فذهبا، ضمنهما، سواء أهاجهما حتّى ذهبا أولا، و سواء ذهبا عقيب الفتح و الحلّ، أو مكثا ثمّ ذهبا، و كذا لو فكّ قيدا عن عبد مجنون فأبق، أمّا لو كان العبد عاقلا، أو فتح بابا على مال فسرق، فلا ضمان.
و لو فتح القفص و حلّ الدابة، فوقفا، فجاء آخر فنفّرهما، فالضمان على المنفّر، لأنّ سببه أخصّ، فاختصّ به الضمان كالدافع مع الحافر.
و لو وقع طائر انسان على جدار فنفّره آخر فطار، لم يضمنه، لأنّ تنفيره لم يكن سبب فواته، لأنّه كان ممتنعا قبل ذلك، و لو رماه فقتله ضمنه و إن كان فى داره، لإمكان تنفيره بغير قتله.
٦١٤٣. الحادي عشر:
لو حلّ زقّا فيه مائع فاندفق ضمنه، سواء خرج في الحال أو على التدريج، أو خرج بعضه فبلّ أسفله فسقط، أو ثقل أحد جانبيه فمال على التدريج حتّى سقط، أمّا لو قلبته الريح أو زلزلة الأرض أو كان جامدا فذاب بالشمس، ففي الضمان إشكال، من حيث حصول المباشر و ضعف السبب.
و لو قرّب آخر منه نارا فأذابه فسال، فالضمان على المقرّب، فإنّ سببه اختصّ بحصول التلف عقيبه.
و لو أذابه أحدهما أوّلا ثمّ فتح الثاني راسه فاندفق، فالضمان على الثاني.
و لو فتح زقّا مستعالى الرأس، فخرج بعضه، و استمرّ خروجه على التدريج فنكّسه آخر فاندفق، فضمان ما بعد التنكيس على الثاني، و ما قبله على الأوّل.