تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢ - المطلب الأوّل المطلّق
الطلاق، فأوقع الوكيل حال غيبة الموكّل، وقع الطلاق إجماعا، سواء كان الوكيل رجلا أو امرأة.
و لو وكّل اثنين و أطلق، أو شرط الاجتماع، لم يقع طلاق أحدهما منفردا، فإذا اجتمعا عليه وقع.
و لو أوقعه الوكيل و هو حاضر، قال الشيخ: لا يقع. [١] و الصحيح عندي خلافه، و كذا قال: لا يصحّ لو وكّلها في طلاق نفسها فطلّقت. [٢] و الحق وقوعه.
فلو قال: طلّقي نفسك ثلاثا، فطلّقت واحدة، قيل: يبطل [٣] و الوجه أنّها تقع واحدة [٤] و كذا لو قال: طلّقي نفسك واحدة، فطلّقت ثلاثا.
أمّا لو قال: طلّقي نفسك إن شئت واحدة، فطلقت ثلاثا، أو طلّقي نفسك إن شئت ثلاثا، فطلّقت واحدة، فالوجه البطلان، لأنّه شرط مشيئة الواحدة أو الثلاث، و لم يحصل.
٥٣٨٠. السابع:
و العبد إن تزوّج بإذن مولاه حرّة أو أمة لغيره، كان الطلاق بيد العبد، ليس للمولى إجباره عليه و لا منعه حقّه، و لو كان بأمة السيّد، كان له أن يفرّق بينهما بطلاق و غيره، بأن يأمر كلّا منهما باعتزال صاحبه، و قال ابن الجنيد:
طلاق العبد إلى مولاه، سواء كانت الزوجة حرّة أو أمة لسيّده أو غير سيّده. [٥]
[١]. النهاية: ٥١٠.
[٢]. المبسوط: ٥/ ٢٩.
[٣]. قال الشيخ في المبسوط: ٥/ ٣١: إذا قال لها: طلّقي نفسك ثلاثا فطلّقت نفسها واحدة وقعت عند بعضهم، و عند قوم لا يقع. و لاحظ المغني لابن قدامة: ٨/ ٢٨٩.
[٤]. في «ب»: و الوجه انّه يقع واحدة.
[٥]. نقله عنه المصنّف أيضا في المختلف: ٧/ ٣٧٠- ٣٧١.