تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠ - المطلب الأوّل المطلّق
و وصيّته و صدقته [١] و منع ابن إدريس ذلك. [٢] و هو الأقوى، و ليس للوليّ أن يطلّق عن الصبيّ حتّى يبلغ و يطلّق بنفسه.
٥٣٧٥. الثاني:
المجنون المطبق لا اعتبار بطلاقه، و كذا غير المطبق إذا وقع طلاقه حال جنونه، و يطلّق عنه الوليّ، و لو لم يكن له وليّ طلّق عنه السلطان أو من نصبه للنظر في ذلك مع حاجة إلى ذلك [٣] و قال ابن إدريس: إن كان يعقل في بعض الأوقات، طلّق وقت حضور عقله، و إن لم يعقل أصلا، فسخت المرأة النكاح، و لا حاجة إلى طلاق الوليّ. [٤] فمنع لهذا العذر، و هو فاسد، إذ قد تختار المرأة النكاح و المصلحة مع عدمه، و كذا إذا بلغ الطفل فاسد العقل، فإنّ للوليّ أن يطلّق عنه.
٥٣٧٦. الثالث:
النائم لا يقع طلاقه، و كذا السكران و من زال عقله بإغماء أو شرب مرقد، سواء كان لحاجة أو ليذهب عقله، و ليس للوليّ أن يطلّق عن هؤلاء، لأنّ عذرهم متوقّع للزّوال.
٥٣٧٧. الرابع:
المكره لا يقع طلاقه و لا شيء من تصرّفاته سوى إسلامه إذا كان حربيّا، و إنّما يتحقّق الإكراه إذا كان المكره قادرا على فعل ما توعّد به، و غلبة الظنّ أنّه يفعله مع امتناع المكره، و أن يكون المتوعّد به مضرّا بالمكره في نفسه، أو من يجري مجرى نفسه، كالأب و الولد، سواء كان الضّرر قتلا، أو جرحا، أو شتما، أو ضربا، أو أخذ مال أو حبس طويل، و يختلف باختلاف المكرهين في احتمال الإهانة و الإكراه مع الضرر اليسير.
[١]. النهاية: ٥١٨.
[٢]. السرائر: ٢/ ٦٩٣.
[٣]. في «ب»: مع حاجته إلى ذلك.
[٤]. السرائر: ٢/ ٦٩٤.