تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٨ - الفصل الرابع في المنافع
و يجوز له أن يصالحه ابتداء على الوضع، بشرط ذكر عدد الخشب و وزنه و طوله.
و لا يجوز وضعه على جدار المسجد أيضا، سواء كان مضرّا به أو نافعا له.
و لو إذن الجار في الوضع فوضعه أو صالحه على وضعه، ثمّ سقط، أو قلعه، أو أسقط الحائط ثمّ أعيد لم يكن له إعادة خشبة إلّا أن يكون الصلح لمدّة باقية، فله الوضع إلى انتهائها.
و من استحقّ وضع خشبة على [حائط] جاره [١] فأراد إعارته أو إجارته لذلك، جاز إذا لم يكن الضرر أكثر، و لو أراد صاحب الحائط إعارة حائطه أو إجارته على وجه يمنع هذا المستحقّ عن وضع خشبة لم يكن له ذلك، و لو أراد هدم الحائط لغير حاجة لم يملك ذلك، و لو أراد هدمه للخوف من سقوطه، كان له ذلك و عليه إعادته، و لو أراد تحويل الحائط لم يملك ذلك إلّا بإذن صاحب الخشبة.
و لو إعارة الحائط لوضع الخشب، فوضعه، ثمّ أراد صاحب الحائط هدمه بغير حاجة، فالوجه أنّه ليس له ذلك إلّا مع الأرش، أمّا لو انهدم أو استهدم فنقضه، لم يجب عليه الإعادة، فإن أعاده لم يملك المستعير ردّ خشبته إلّا بإذن مستأنف، و كذا لو انقلعت خشبة المستعير، لم يكن له إعادتها إلّا بإذن جديد، و كذا لو أزالها أجنبيّ عدوانا.
و لو آجره الحائط مدّة من الزمان ليا بني عليه، جاز بشرط أن يكون البناء
[١]. في «ب»: على جادّة، و الصحيح ما في المتن.