تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٩ - الفصل الرابع في المنافع
معلوم العرض و الطول و السمك و الآلات من الطين و اللبن و الآجر، و إذا زال قبل المدّة، فله إعادته، سواء زال بسقوطه أو سقوط الحائط.
و لو سقط الحائط سقوطا لا يعود، انفسخت الإجارة في الباقي، و رجع من الأجرة بنسبة ما يخلف من المدّة، و لو صالحه المالك على رفع بنائه أو خشبته جاز، كما يصحّ على الوضع، و كذا لو كان له مسيل ماء في أرض غيره، أو ميزاب، فصالح صاحب الأرض مستحقّ ذلك على إزالته بعوض جاز.
و لو سقط الخشب أو الحائط، فصالحه على أن لا يعيده بشيء جاز.
و لو وجد بناءه أو خشبته على حائط مشترك أو على حائط جاره، أو وجد ميزابه يقذف في ملك غيره، أو مجازه [١] فيه، و لم يعلم سببه، ففي استحقاقه الاستمرار نظر، و كذا الإشكال في إعادته بعد زواله.
و لو اختلفا في استحقاق ذلك، احتمل تقديم صاحب الخشب و البناء و الميزاب و المسيل، لأنّ الظاهر أنّه بحقّ [٢] و عدمه، لأنّ الأصل عدم الاستحقاق.
٦١٢٧. الثامن:
لو تداعيا جدارا و كان متّصلا ببناء أحدهما، فهو أولى مع اليمين و عدم البيّنة، و لو كان متّصلا بهما أو غير متّصل بأحدهما و لا بيّنة، قضي للحالف منهما، فإن حلفا أو نكلا، فهو لهما.
و لو كان لأحدهما عليه بناء، أو عقد معتمد عليه [٣] أو قبّة، أو سترة، أو
[١]. الظاهر أنّ «مجازه» عطف على «ميزابه» و الضمير في الظرف «فيه» يرجع إلى ملك الغير، و المراد: وجد مسير ماء الميزاب في ملك الغير.
[٢]. في «أ»: يجوز.
[٣]. في «أ»: أو عقد عليه أو معتمد.