تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٧ - الفصل الرابع في المنافع
و لو كان ظهر دار أحدهما إلى شارع نافذ ففتح في حائطه بابا إليه جاز، أمّا لو كان بابه في الشارع و ظهر داره في الزقاق المرفوع، فأراد أن يفتح بابا في المرفوع، لم يكن له ذلك.
و لو كان له داران ظهر كلّ واحد منهما إلى ظهر الآخر، و لكلّ منهما باب في زقاق مرفوع جاز له فتح باب في الحائط الفاصل [١] بينهما.
٦١٢٦. السابع:
الحائط المشترك لا يجوز فتح باب منه و لا طاق إلّا بإذن شريكه، و كذا لا يغرز فيه وتدا، و لا يا بني عليه حائطا، و لا ستره و لا فتح روزنة و لا شباك، و لا يتصرّف فيه بشيء إلّا بإذن شريكه، و لو فعل شيئا من ذلك بغير إذنه كان للشريك إزالة ما أحدثه، و إلزامه بالأرش، و كذا لا يجوز فعل شيء من ذلك في حائط الجار إلّا بإذنه، و أمّا الاستناد إليه أو استناد ما لا يضرّ به فلا بأس، لعدم التحرّز منه، فصار كالاستظلال.
و لا يجوز وضع خشبة على الحائط المشترك و لا على حائط الجار إلّا بإذن الشريك و المالك و لو كان خشبة واحدة، و لو التمس ذلك من الجار لم يجب عليه إجابته لكن يستحبّ، سواء كان مضرّا بالحائط أو لم يكن، و سواء مع عدم الضّرر الاحتياج إلى الوضع و عدمه و لو لم يمكن التسقيف إلّا به مع الحاجة إليه.
و لو أذن الجار في الوضع، جاز له الرجوع قبل الوضع إجماعا، و بعد الوضع الجواز أولى مع الأرش، و لو انهدم لم يعد الطرح إلّا بإذن مستأنف،
[١]. في «ب»: الفاضل.