تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٤ - الفصل الرابع في المنافع
و لو شرط الواقف في سكنى البيت عددا لم تجز الزيادة عليه، و إلّا كان له المنع من المشاركة في السكنى ما دام متّصفا بما يستحقّ به السكنى، و لو فارق لعذر ففي الأولويّة مع عوده إشكال.
و لو طال الاستيطان على هذه الانتفاعات المشتركة، و صار كالتملّك الّذي أبطل أثر الاشتراك، ففي الإزعاج إشكال.
٦١٢٣. الرابع:
الطرق النافذة هواؤها كالموات فيما لا يضرّ بالمارّة، فلكلّ أحد [١] أن يتصرّف في هوائه بما لا ضرر فيه على المارّة، كإخراج الرواشن و الأجنحة و الساباط إذا كانت عالية، و لو عارض فيه مسلم فالوجه عدم قلعه.
ثمّ الضّرر يحصل بمنع المحمل مع الكنيسة، و لو كانت مضرّة وجب إزالتها إجماعا، و هل يجب لو أظلم بها الطريق؟ الوجه ذلك.
و يجوز فتح الأبواب و الروازن و الشبابيك فيها، و لو علا الدرب بعد الوضع، وجب إزالته.
و لو أخرج بعض روشنا لم يكن لمقابله معارضته و إن استوعب عرض الدّرب، فإن سقط ذلك الروشن جاز لمقابله إخراج روشن، فإن سبق لم يكن للأوّل منعه، و لو سبق الأوّل إلى إعادة روشنه، لم يكن لمقابله منعه.
و لا يجوز غرس شجرة و لا بناء دكّة في الطرق النافذة و إن لم يضيّق الطريق، نعم لو بنى في الزائد عن المقدار الّذي حدّدناه لم أستبعد جوازه.
و لا يجوز أن يحفر في النافذة بئرا لنفسه، سواء جعلها لماء المطر أو ليستخرج منها ما ينتفع به.
[١]. في «أ»: و لكلّ واحد.