تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٣ - الفصل الرابع في المنافع
و في موضع الجواز [١] لو قام و رحله باق فهو أولى من غيره، و لو رفعه بنيّة العود فالوجه عدم الأولويّة و إن استضرّ بتفريق معامليه.
و لو سافر أو قعد في موضع آخر، أو ترك الحرفة، أو طال مرضه، زال اختصاصه قطعا.
و لا يجوز إقطاع مثل هذه المواضع، إذ الملك ليس مطلوبا منه، و كذا لا يجوز تحجيره و لا إحياؤه.
٦١٢١. الثاني:
منفعة المساجد الكون للعبادة، و يجوز الجلوس فيها لغيرها، فمن سبق إلى مكان من مسجد، فهو أحقّ به مدّة جلوسه، فإن قام بطل اختصاصه، و لو عاد كان كغيره.
و لو قام بنيّة العود، فإن كان رحله باقيا فيه، فهو أولى، و إلّا فلا، سواء قام لتجديد طهارة، أو إزالة نجاسة، أو غيرهما.
و لو سبق اثنان إلى موضع، فإن أمكن الاجتماع، و إلّا أقرع.
و لو جلس في موضع منه ليقرأ عليه القرآن أو العلم و يألفه [٢] أصحابه، فهو كمقاعد الأسواق.
٦١٢٢. الثالث:
منفعة المدارس و الربط الاستيطان فيها كما اشترطه الواقف، فمن سكن بيتا ممّن له السكنى، فهو أحقّ به و إن طالت المدّة، و لو شرط الواقف سكنى مدّة لم يتجاوزها، و لو شرط الاشتغال بالعلم لزم، فإن أهمل أخرج، و إلّا لم يجز إزعاجه.
[١]. في «ب»: و في مواضع الجواز.
[٢]. في «أ»: و تألّفه.