تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩١ - الفصل الثاني في المعادن
الفصل الثاني: في المعادن
و فيه ستّة مباحث:
٦١٠٥. الأوّل:
المعادن قسمان: ظاهرة و باطنة، فالظاهرة ما لا يفتقر تحصيلها إلى طلب و استنباط، و يوصل إلى ما فيها من غير مئونة، كالملح، و النفط، و الكبريت، و القير، و المومياء و الكحل، و البرام [١] و الياقوت، و أحجار الرحى، و مقاطع الطين، و أشباه ذلك.
و الباطنة ما لا يوصل إليها إلّا بالعمل و المئونة، كمعادن الذهب، و الفضّة، و الحديد، و النحاس، و الرصاص، و البلور و الفيروزج، و غير ذلك ممّا يكون في بطون الأرض و الجبال، و لا يظهر إلّا بالعمل و المئونة عليها.
و قد اختلف علماؤنا في المعادن ظاهرها و باطنها، فقيل: إنّها للإمام خاصّة [٢] و يجعلها من الأنفال، و على هذا القول لا يملك بالإحياء من دون إذن الإمام.
و قال آخرون [٣]: إنّها للمسلمين، لا يختص الإمام منها إلّا بما يكون
[١]. قال الطريحي في مجمع البحرين: البرمة: القدر من الحجر، و الجمع برم- كغرفة و غرف- و برام ككتاب.
[٢]. و هو خيرة المفيد في المقنعة: ٢٧٨، باب الأنفال؛ و سلّار في المراسم: ١٤٠.
[٣]. قال الشهيد قدس سرّه: و أكثر الأصحاب على أنّ المعادن مطلقا للناس شرع. المسالك: ١٢/ ٤٤١.