تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٠ - الأمر السادس
النقيع لخيل المهاجرين بالنقيع [١] بالنون، و ليس لآحاد المسلمين أن يحموا لأنفسهم و لا لغيرهم إجماعا، و أمّا إمام الأصل فإنّ له أن يحمي لنفسه و للمسلمين عندنا.
٦١٠٣. العاشر:
و للإمام أن يحمي لخيل المجاهدين و إبل الصدقة و نعم الضّوالّ و الجزية، و لا يضيّق على المسلمين في حماه، فإذا حمى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أو الإمام لمصلحة فزالت، جاز نقض الحمى، و لو نبت في ملك الإنسان كلاء جاز له منع غيره منه.
٦١٠٤. الحادي عشر:
للإمام أن يقطع آحاد الناس قطائع من الموات، و هو يفيد الاختصاص لا التملّك، فإن أحياه المقطع ملكه بالإحياء، و إلّا كان أولى من غيره بالإقطاع، ثمّ إن أحياه ملكه و إلّا كان للإمام استرجاعه، و لو طلب الإمهال لعذر أمهل بقدر زواله، و لو سبق سابق فأحياه لم يملكه إلّا أن يكون بإذن الإمام.
و لا ينبغي للإمام أن يقطع أحدا من الموات ما لا يمكنه عمارته [٢] لما فيه من التضييق على الناس في مشترك بما لا فائدة فيه، و ليس له أن يقطع ما لا يجوز إحياؤه كالمعادن الظاهرة، و يجوز أن يقطع المعادن الباطنة.
[١]. في المصباح المنير: ٢/ ٣٣٢: النقيع موضع بقرب مدينة الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، في صدر وادي العقيق.
[٢]. في «أ»: يمكنه عمارته.