تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٨ - الفصل الثالث في الملتقط من المال
المهاياة، فتكون لمن التقطت في يومه، و إن لم تكن مهاياة، فهي بينهما.
و لو كان العبد مشتركا بين اثنين. فلقطته لهما.
٦٠٨٠. الحادي عشر:
لا يملك [الملتقط] اللقطة قبل الحول و إن نوى التملّك، و عليه الضمان مع النيّة و لا يبرأ بالرجوع إلى نيّة الحفظ، نعم لو نوى قبل الحول التملّك بعده، فلا ضمان قبل الحول، و عليه الضمان بعده.
و هل يدخل في ملكه بعد الحول بمجرد هذه النية السابقة أو يفتقر إلى نيّة أخرى؟ الأقوى الأوّل، و لو لم ينو قبل الحول ثم حال الحول، ففي دخول اللقطة في ملكه من غير نيّة التملّك قولان: أقواهما عندي عدم الدخول، فلا ضمان حينئذ ما لم يفرّط أو ينوي التملّك.
و النّماء الحاصل قبل النيّة و بعد الحول للمالك، و لا زكاة على المالك و لا على الملتقط.
و يثبت ضدّ هذه الأحكام، لو قلنا بالدخول بغير اختياره.
٦٠٨١. الثاني عشر:
إذا عرّفها حولا جاز له أن يتملّكها، سواء كان غنيّا أو فقيرا. و لا تجب الصدقة بها، و لا يفتقر في تملّكها إلى قوله: اخترت تملّكها، بل تكفي النيّة، و لا يفتقر إلى التصرّف أيضا.
و يملك الملتقط اللّقطة ملكا مراعى يزول بمجيء صاحبها، فإن وجدها المالك، كان أحقّ بها، و ليس للملتقط دفع القيمة أو المثل إلّا برضاه على إشكال.
و لو وجدها المالك معيبة، فإن كان الملتقط نوى التملّك، وجب عليه الأرش، سواء كان من قبله أو قبل غيره.