تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٩ - الفصل الثاني في الملتقط من الحيوان
٦٠٦١. السادس:
للإمام أو نائبه أخذ الضّالّة على وجه الحفظ لصاحبها، و لا يلزمه التعريف، بل يعرّف الملتقط، و لو كان الملتقط هو الإمام أو نائبه، فالوجه لزوم التعريف لهما مع احتمال العدم، لأنّ الضوالّ تطلب عندهم، أمّا لو أخذها غير الإمام أو غير نائبه ليحفظها لصاحبها، فإنّه يضمنها، لانتفاء الولاية له عن صاحبها.
أمّا لو وجدها في موضع يخاف عليها منه، مثل أن يجدها في أرض مسبعة يغلب على ظنّه افتراس الأسد لها إن تركها على حالها، أو قريبا من دار الحرب يخاف عليها منهم، أو في بريّة لا ماء لها و لا مرعى، فالوجه جواز أخذها للحفظ و لا ضمان، فإذا حصلت في يده دفعها إلى الإمام أو نائبه و لا يملكها بالتعريف، لعدم ورود الشرع بذلك فيها.
و كلّ ما يحصل من الضوالّ عند الإمام، فإنّه يشهد عليها و يسمها بأنّها ضالّة، فإن كان له حمى تركها فيه، و إن رأى المصلحة في بيعها، باعها و حفظ ثمنها بعد أن يحلّيها [١] و يحفظ صفاتها.
٦٠٦٢. السابع:
إذا وجد الضوالّ في العمران لم يجز أخذها، سواء كانت ممتنعة أو لا، و لو أخذها تخيّر بين إمساكها لصاحبها أمانة، و عليه نفقتها من غير رجوع بها على المالك، و بين دفعها إلى الحاكم، فإن لم يجد الحاكم أنفق و رجع بالنفقة.
و لو كان شاة حبسها ثلاثة أيّام، فإن جاء صاحبها دفعها إليه، و إن لم يأت
[١]. في «أ»: «يجلّاها» و هو مصحّف، و الصّحيح ما في المتن، قال الطريحي في مجمع البحرين:
حلّاه تحلية: وصفه و نعته.