تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٠ - الفصل الأوّل في اللّقيط
و كذا لو التقطه بدويّ لا استقرار له، احتمل الوجهان، و لو التقطه في البادية، جاز النقل إلى الحضر، لما فيه من الرفاهيّة.
و كلّ موضع قلنا بانتزاعه، فإنّما ينتزع مع وجود من هو أولى من الملتقط.
٦٠٤٨. السابع:
لو التقطه مسلم و كافر دفعة، فإن كان محكوما بإسلامه، فالمسلم أولى، و كذا البحث في العدل و الفاسق، و لو كان محكوما بكفره احتمل تساويهما، فالقرعة، و أولويّة المسلم، و كذا الاحتمال لو كان كلّ منهما يقرّ في يده لو انفرد إلّا أنّ أحدهما انفع للّقيط من الآخر، كالموسر و المعسر.
و الرّجل و المرأة سواء، و لا تترجّح المرأة كما رجّحت في ولدها.
و لو رأياه معا فسبق أحدهما إلى أخذه، فهو أولى، و كذا لو رآه أحدهما قبل صاحبه فسبق الآخر إلى أخذه، فهو أولى من السابق في الرؤية.
و لو قال أحدهما للآخر: ناولنيه، فناوله إيّاه، فإن نوى أخذه لنفسه فهو أولى، و إن نوى النيابة، احتمل الوجهان في نيابة تملّك المباح.
و لو اختلفا في سبق التقاطه، حكم لمن هو في يده مع اليمين، و لو كان في يدهما أقرع بينهما فيحلف من خرجت له، و يحتمل عدم اليمين، و كذا لو لم يكن في يدهما، مع احتمال أن يسلّم الحاكم هناك إلى من شاء من الأمناء.
و لو وصف أحدهما شيئا مستورا فيه، كشامة في جسده لم يكن أولى، كما لو وصف مدّعي المتاع، و يحتمل تقديمه كما لو وصف اللقطة.
و لو اختصّ أحدهما بالبيّنة، حكم له، و لو أقاما بيّنة قدّم سابق التاريخ، و لو تعارضتا، أقرع، و لو كانت يد أحدهما عليه و أقاما بيّنة، حكم للخارج.