تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٨ - الفصل الأوّل في اللّقيط
و يجوز أخذ الآبق لمن وجده، فإن وجد صاحبه دفعه إليه مع البيّنة أو اعتراف العبد بأنّه سيّده، و لو لم يجد سيّده، دفعه إلى الإمام أو نائبه، فيحفظه لسيّده أو يبيعه مع المصلحة.
و ليس للملتقط بيعه و لا تملّكه بعد تعريفه، لأنّ العبد يتحفّظ بنفسه، فهو كضوالّ الإبل، فإن باعه فالبيع فاسد، و لو باعه الإمام للمصلحة صحّ، و لو جاء صاحبه و اعترف أنّه كان قد أعتقه، فالوجه عدم القبول، و ليس للسيّد أخذ الثمن، و يصرف إلى بيت المال، و لو عاد السيّد و أنكر العتق و طلب، دفع إليه، إذ لا منازع له.
قال الشيخ (رحمه اللّه): لا يجوز أخذ البالغ و المراهق، لأنّهما كالضالّة الممتنعة، و يجوز أخذ الصغير لأنّه معرض للتلف. [١]
٦٠٤٥. الرابع:
يشترط في ملتقط اللقيط البلوغ و العقل و الحريّة و الإسلام، فلا اعتبار بالتقاط الصبيّ و لا المجنون و لا العبد، فلو التقطه انتزع منه إلّا أن يأذن له المولى، و لو أذن له في التقاطه جاز.
فإن رجع في الإذن بعد الالتقاط لم يجز، و إن كان قبله لم يلتقطه، و حكم المدبّر و المكاتب و أمّ الولد و المعتق بعضه كذلك.
و لو لم يجد العبد أحدا يلتقطه سواه، فالوجه وجوب التقاطه.
و ليس للكافر التقاط المحكوم [٢] بإسلامه ظاهرا، فلو التقطه انتزع من يده، و لو كان الطفل محكوما بكفره، كان له التقاطه.
[١]. المبسوط: ٣/ ٣٢٨.
[٢]. في «أ»: التقاط للمحكوم.