تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٢ - المطلب الثاني في الإقرار بالنّسب
كبيرا، و يسقط هنا اعتبار التصديق، سواء كان له مال أو لم يكن، و يكون ميراثه للمقرّ.
و لو أقرّ بابن ابنه، و ابنه ميّت، اعتبر فيه الشروط الأربعة مع التصديق.
٦٠٣٣. الثالث:
إذا خلّف ابنا فأقرّ بآخر، ثمّ أقرّ بثالث، فإن كانا عدلين، ثبت نسب الثالث، و إلّا شاركهما من غير ثبوت النسب، فلو أنكر الثالث الثاني، لم يثبت نسب الثاني، و يأخذ الثالث نصف التركة و الأوّل الثلث و الثاني السدس، و هو تتمّة نصيب الأوّل.
و لو خلّف اثنين معلومي النسب، فأقرّ بثالث، ثبت نسبه مع العدالة، و لو أنكر الثالث أحدهما لم يلتفت إليه، و تساووا في التركة.
و لو كان المقرّ أحدهما و أنكر الآخر لم يثبت نسبه، لكن يشارك في الميراث، فيأخذ فضل ما في يد المقرّ عن ميراثه، فللمنكر النصف، و للمقرّ الثلث، و له السدس، و ليس له نصف ما في يد المقرّ.
و أصل ذلك أنّ الوارث إذا أقرّ بدين لم يجب عليه دفع جميعه بل قدر حصّته، فلو مات المنكر و ورثه المقرّ خاصّة، شاركه الآخر.
٦٠٣٤. الرابع:
لا يثبت النسب إلّا بشاهدين ذكرين عدلين، و لا يثبت بشهادة رجل و امرأتين، و لا بشهادة النساء و إن كثرن، و لا بشهادة رجل و يمين، و لا بشهادة فاسقين و إن كانا وارثين، و لا بإقرار جميع الورثة، إذا لم يكن فيهم عدلان.
و لو شهد اثنان من الورثة و كانا عدلين، يثبت النسب في حقّ باقي الورثة، و لا يشترط تصديق باقيهم.