تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٥ - الفصل الثالث في الأحكام
٥٩٨٧. العاشر:
من مات و عليه كفّارة واجبة مرتّبة، أخرجت أقلّ قيمة رقبة مجزئة من أصل المال.
و لو أوصى بما يزيد عن ذلك، و لم تجز الورثة، أخرج الزائد من الثلث بعد إخراج المجزئ من الأصل.
و إن كانت مخيّرة أخرج أقلّ الخصال قيمة من الأصل.
و إن أوصى بالأزيد و لم تجز الورثة، أخرج الزائد من الثلث، فإن قامت [١] الخصلة الدنيا و ما حصل من الوصيّة، بالعليا أخرجت، [٢] و إلّا بطلت الوصيّة بالزائد و أخرجت الدنيا من الأصل.
٥٩٨٨. الحادي عشر:
قد بيّنا وجوب نيّة القربة في التكفير، و إنّما يتحقّق ذلك من إباحة السّبب، فلا يجزئ لو كان السّبب محرّما، بأن نكل بعبده مثل أن يقلع عينيه، أو يقطع رجليه، و ينوي به التكفير، فإنّه ينعتق و لا يجزئ عن الكفّارة.
[١]. في «أ»: فإن اقامت.
[٢]. لخصّ المصنّف عبارة الشيخ في المبسوط و إليك نصّه: «و إن كانت الكفّارة على التخيير مثل كفّارة الأيمان و غيرها نظرت فإن مات من غير وصية فالواجب الإطعام، لأنّه أقلّ ما يكفّر به عن نفسه حال حياته، فإن أطعموا أو كسوا جاز.
و أما إن مات عن وصية فلا فصل بين أن يقول: اعتقوا من صلب مالي أو من الثلث أو يطلق، فإنّها من الثلث، لأنّ الواجب الإطعام، فإذا عدل إلى غيره علم أنّه أراد أن يكون من الثلث، فإن خرجت من الثلث أعتق عنه، و إن كان الثلث لا يفي أفرد من التركة قدر الطعام و أخرج ثلث ما بقي، و ضمّ الثلث إلى قيمة الإطعام، و نظرت فإن لم يف برقبة تجزئ عنه سقطت و أطعم عنه، و إن كان يفي برقبة تجزئ عنه، قال قوم: تعتق عنه الرقبة، و قال بعضهم: الوصية تسقط و يطعم عنه، و الأوّل أصحّ عندي» المبسوط: ٦/ ٢١٦.
و على هذا فقول المصنّف: «بالعليا» متعلّق بقوله: «قامت»، و الضمير في «أخرجت» يرجع إلى «العليا».