تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٧ - النظر الخامس في الاستغفار
و لا يشترط المخيط و لا الجديد بل يجزئ المستعمل إلّا إذا تخرّق بالاستعمال، أو قارب الانمحاق.
و يجزئ الثوب من الصوف و الكتّان و الإبريسم، و لا يجزئ الشّمشك [١] و لا القلنسوة و لا الخفّ و لا النعل و لا المنطقة، و في الدرع إشكال.
النظر الخامس: في الاستغفار
و من عجز عن الكفّارة و أبعاضها كان فرضه الاستغفار، و يسقط عنه مع الإتيان به و ان تجدّدت له القدرة.
و كلّ من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز، صام ثمانية عشر يوما، فإن عجز تصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام، فإن عجز استغفر اللّه تعالى، و لا شيء عليه.
و هل يدخل في ذلك ذو الكفّارات المرتّبة؟ الأقرب ذلك، لكن لا ينتقل إلى صوم ثمانية عشر يوما إلّا بعد العجز عن الإطعام.
و في رواية لا شيء في اللطم على الخدود سوى الاستغفار و التوبة [٢] و هو يؤذن بالوجوب.
[١]. الشّمشك بضمّ الشين الأوّل و كسر الميم أو ضمّها و سكون الشين الثاني، ذكره الشيخ في النهاية: ٩٨ و الخلاف: ٢/ ٢٩٦ المسألة ٧٦ من كتاب الحجّ، و قال ثاني الشهيدين في المسالك:
١/ ١٦٥ في شرح كلام المحقّق: انّه نعل مخصوص. و فسّره المحقق السيّد البروجردي قدس سرّه بأنّه معرّب «چمشك» أو «چمش» و هما على ما حكاه بعض نوع من الأحذية له رأس مانع عن وصول الأصابع إلى الأرض. لاحظ نهاية التقرير في مباحث الصلاة: ١/ ٣٩٧، و قال الطريحي في مجمع البحرين: قيل انّها المشاية البغدادية و ليس فيه نصّ من أهل اللغة.
[٢]. الوسائل: ١٥/ ٥٨٣، الباب ٣١ من أبواب الكفّارات، الحديث ١.