تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٦ - النظر الرابع في الكسوة
و منع ابن ادريس ذلك [١] و قد وقع الاتفاق على منع الكافر و الناصب.
و الأقرب جواز إطعام المؤمن الفاسق، و لو دفعها إلى من يظنّه فقيرا، فبان غنيّا، فإن أمكن الارتجاع وجب و إلّا أجزأه، و كذا لو بان كافرا أو عبدا، و لا فرق بين أن يكون الدافع الإمام أو غيره.
و يجوز أن يطعم واحدا في يوم واحد من كفّارتين.
و لا يجوز للمظاهر المسيس قبل التكفير، سواء في ذلك العتق و الصّيام و الإطعام، و لو وطئ في حال الإطعام لم يلزمه الاستئناف، و لا يعدل في المرتّبة إلى الإطعام إلّا بعد العجز عن الصوم.
و الشبق [٢] عذر إذا حصل منه المشقّة بالترك.
النظر الرابع: في الكسوة
و لا تجب في غير كفّارة اليمين، و يتخيّر الحانث بينها و بين العتق و الإطعام، و تجب كسوة العدد، و هو عشرة نفر لكلّ واحد ما يسمّى ثوبا إزارا أو سراويل أو قميصا، و لو تعذّر العدد كرّر عليهم كالإطعام، و الأقرب أنّه يكفي ما يواري الرضيع إن أخذ الوليّ له، و إن أخذ لنفسه، فالأقرب عدم الإجزاء.
[١]. السرائر: ٣/ ٧٤. قال في المسالك: ١٠/ ٩٩: «للأصحاب في اشتراط الإيمان في المستحقّ للكفّارة أقوال» ثمّ أنهاها إلى خمسة مع التصريح بأسماء قائليها فلاحظ.
[٢]. قال الطريحي في مجمع البحرين: الشّبق- بالتحريك- شدّة الميل إلى الجماع، يقال: شبق الرجل شبقا من باب تعب، فهو شبق: هاجت به شهوة الجماع.