تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩ - النظر الأوّل في العتق
و لو اشترى من يعتق عليه، و نوى إعتاقه عن الكفّارة، فالوجه عدم الإجزاء، لأنّ النسمة لم يصادف ملكا قبل الشراء و لا بعده، و للشيخ قولان أحدهما الإجزاء [١].
٥٩٧٤. التاسع:
لو قال له: أنت حرّ و عليك كذا، لم يجز عن الكفّارة، لاشتماله على العوض، فلم تتمحض القربة، و كذا لا يجزئ لو قيل له: أعتق عبدك عن كفّارتك و عليّ كذا، فأعتقه على ذلك، و في وقوع العتق حينئذ إشكال، فإن قلنا بوقوعه، وجب له العوض على الجاعل فإن ردّ المالك العوض لم يجزئ عن الكفّارة، و هل يقع العتق عن باذل العوض؟ الأقرب أنّه يقع عن المالك.
و لا فرق بين تقدّم ذكر العوض و تأخّره، مثل [أن يقول:] أعتقت عبدي على أنّ عليك كذا عن كفّارتي، أو أعتقت عبدي عن كفّارتي على أنّ عليك كذا، و لا فرق بين أن يقول عقيب الاستدعاء: أعتقته عن كفّارتي على أن عليك كذا، أو أعتقته عن كفّارتي، لابتناء الجواب على الاستدعاء.
فإن قال: رددت عليك العوض ليجزئ عن كفّارته لم يجزئه.
و لو قصد العتق مجرّدا عن العوض صحّ.
و لو قال: أعتق مستولدتك على ألف، فأعتق صحّ، و استحقّ العوض، و لا يجزئ عن الكفّارة.
[١]. حكاه عنه المحقّق في الشرائع: ٣/ ٧٤ عن المبسوط، و لم نعثر عليه، و لاحظ المسالك: ١٠/ ٧٤، و الجواهر: ٣٣/ ٢٤٣، و القول الآخر عدم الإجزاء، و هو خيرته في المبسوط: ٥/ ١٦٢، و الخلاف: ٤/ ٥٤٧، المسألة ٣٥ من كتاب الظهار.