تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٥ - النظر الأوّل في العتق
تعالى يقول: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [١] يعني بذلك مقرّة قد بلغت الحنث، و يجزئ في الظهار صبيّ ممّن ولد في الإسلام [٢].
و مضمون الرواية جيّد، و يحكم بإسلام الصبيّ بإسلام أحد أبويه.
٥٩٦٨. الثالث:
يجب كون الرقبة منفصلة فلا يجزئ الحمل و إن كان أبواه مسلمين، و لا قبل كمال انفصاله، و لو أعتقه حين الولادة ثمّ مات أجزأ إن كان تحرّك بعد الولادة حركة الأحياء.
٥٩٦٩. الرابع:
يجزئ الأخرس إذا كان قد سبق منه الإسلام أو كان أحد أبويه مسلما، و لو كانا كافرين فبلغ و أسلم بالإشارة أجزأ، سواء صلّى أو لا.
و المسبيّ من أطفال الكفّار لا يجزئ و إن انفرد به السابي المسلم عن أبويه الكافرين.
و لو أسلم المراهق فالوجه عدم الإجزاء، نعم ينبغي أن يفرّق بينه و بين أبويه، لئلّا يمنعاه عن عزم الإسلام.
٥٩٧٠. الخامس:
يكفي في الإسلام الإقرار بالشهادتين، و لا يشترط في الإجزاء الصلاة و لا التبرّي ممّا عدا الإسلام.
و يجزئ في ولد الزنا إذا كان مسلما، و حكم بعض علمائنا بكفره [٣] ضعيف.
[١]. النساء: ٩٢.
[٢]. الوسائل: ١٥/ ٥٥٦، الباب ٧ من أبواب الكفّارات، الحديث ٦.
[٣]. و هو السيد المرتضى (قدّس سرّه). انظر الانتصار: ٣٦٧، المسألة ٢٠٩- كتاب الكفّارات-.