تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧ - المقام الرابع في المعتبر بالنفقة و العبد و المكاتب
و لو دفع الوثنيّ إلى امرأته نفقة مدّة، ثمّ أسلم و أقامت على الشرك حتّى انقضت العدّة، استردّ ما دفعه، و لو قالت: دفعته هبة، فقال: بل سلفا في النفقة، فإن كان قد شرط وقت الدفع أنّها نفقة مستقبلة، استردّها، و إن أطلق، فالأقرب أنّه كذلك، و القول قوله.
و لو كانت المرتدّة حاملا، سقطت نفقتها زمان ردّتها إن قلنا إنّ النفقة لها، و إن قلنا للحمل، فالأقرب الثبوت على إشكال، و كذا لو أسلم و تخلّفت في الشرك حاملا.
المقام الرابع: في المعتبر بالنفقة و العبد و المكاتب
و فيه ثمانية مباحث:
٥٣٤٧. الأوّل:
إذا أعسر الرّجل بنفقة زوجته، أو بكسوتها، أو بمسكنها، أو إدامها، أو بنفقة خادمها، أنظر حتّى يوسّع اللّه تعالى عليه، و لا خيار للمرأة في فسخ النكاح، و لا يفسخ الحاكم و لا يلزمه به، و الأقرب سقوط حقّه من الحبس في المنزل، بل يجوز لها الخروج للتكسب، و لا يحلّ لها الامتناع من التمكين، فإذا أيسر، فالوجه أنّ لها المطالبة بما اجتمع لها وقت إعساره، هذا إذا لم ينفق عليها بالكليّة، أمّا لو أنفق نفقة المعسر ثمّ أيسر، لم تكن لها المطالبة بالتفاوت عن الماضي.
٥٣٤٨. الثاني:
الواجد إذا ماطل بالنفقة و منعها، أجبره الحاكم على دفعها، فإذا [١] امتنع حبس إلى أن يدفع، و لو ظهر له على مال أنفق منه، و لو كان غائبا و ثبت إعساره لم يكن لها الفسخ، بل تصبر إلى اليسار.
[١]. في «ب»: فإن.