تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥ - المقام الثالث في كيفيّة الإنفاق
و لو دفع إليها كسوة لمدّة، فطلّقها قبل انقضائها، كان له استعادتها، و لو انقضت المدّة المضروبة لم يكن له الاستعادة.
٥٣٤١. السادس:
لو كان غائبا فحضرت عند الحاكم، و بذلت التمكين، لم تجب النفقة إلّا بعد إعلامه، فإن علم و لم يعد أو لم ينفذ وكيله، سقطت عنه قدر وصوله، و لزمه الزائد.
و لو نشزت و عادت إلى الطاعة لم تجب النفقة حتّى يعلم و ينقضي زمان يمكنه الوصول إليها أو وكيله.
و لو ارتدّت سقطت نفقتها، و لو غاب و أسلمت، عادت نفقتها، عند إسلامها.
و الفرق أنّ الردّة سبب السقوط و قد زالت، و في الأولى [١]، الموجب، الخروج عن قبضته بالنشوز، و لا يزول إلّا بالعود إلى قبضته، و عندي فيه نظر.
٥٣٤٢. السابع:
لو كان له على زوجته دين حالّ و هي موسرة، جاز له أن يقاصّها يوما فيوما، و لو كانت معسرة أو كان الدّين مؤجّلا، لم تجز المقاصّة، لأنّ قضاء الدّين فيما يفضل عن القوت، و لا يجب الدفع قبل الأجل، و لو رضيت بذلك لم يكن له الامتناع.
٥٣٤٣. الثامن:
نفقة الزوجة مقدّمة على نفقة الأقارب، و الفاضل عن قوته يصرفه إليها، فإن فضل دفع الفاضل إلى أقاربه، و لا يدفع إليهم إلّا ما يفضل عن واجب نفقة الزوجة.
[١]. أي في صورة النشوز، السبب لسقوط نفقتها هو خروجها ...