تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦ - المقام الثالث في كيفيّة الإنفاق
٥٣٤٤. التاسع:
إن قلنا النفقة تجب بالعقد بشرط عدم النشوز، لو اختلفا في النشوز، كان عليه النفقة، و إن قلنا بالتمكين، كان عليها البيّنة بالتمكين.
و لو نشزت بعض يوم، سقطت نفقة البعض لا جميعه على إشكال، و لو نشزت المجنونة، سقطت نفقتها، و لو امتنعت العاقلة عن الزفاف فناشزة.
و لو حملت المطلّقة رجعيّة من شبهة، سقطت النفقة عن الزوج مدّة الحمل، فإذا عادت إلى عدّته، كان لها النفقة فيها عليه، و له الرجعة في عدّته لا في مدّة الحمل.
و لو أنفقت على الولد المنفيّ باللعان، ثمّ أكذب نفسه، فليس لها الرجوع بالنفقة، لتبرّعها، و المعتدّة عن شبهة لا نفقة لها، سواء كانت في نكاح أو وطء، و سواء حملت أو لا، إلّا أن يجعل النفقة للحمل، فالأقرب اعتبار كفايته على إشكال في الاستحقاق، و لو مات قبل الوضع سقطت.
٥٣٤٥. العاشر:
أهل البادية كأهل الحضر في النفقة، فيلزمه من جنس طعامهم و كسوتهم و مساكنهم.
٥٣٤٦. الحادي عشر:
إذا أسلمت و ثنيّة و أسلم زوجها معها في العدّة أو بعدها، فلها النفقة، و لو أسلم دونها، فلا نفقة، و إن أسلمت كان لها النفقة من حين إسلامها، و ليس لها نفقة الزمان الّذي انقضى على الشرك، أمّا لو كانت ذميّة، فإنّ النفقة لها في ذلك الزمان، لجواز استبقائها زوجة و إن استمرت على كفرها.
و لو ارتدّت زوجة المسلم بعد الدخول، سقطت نفقتها، فإن عادت إلى الإسلام قبل انقضاء عدّتها، وجبت لها النفقة من حين الإسلام، و لا نفقة لها عن زمان الارتداد.