تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٩ - الخامس الصّدقة
٥٩٣٠. الثالث:
إذا نذر أن يتصدّق بمال كثير لزمه ثمانون درهما، قال ابن إدريس: إن كان العرف في بلد الناذر المعاملة بالدنانير وجب التصدق بثمانين دينارا [١].
و لو قال: بمال جليل، أو خطير، أو عظيم، أو نفيس، أو جمّ، عيّن ما شاء، و لو مات قبل التعيين عيّن الوارث.
٥٩٣١. الرابع:
لو نذر أن يتصدّق بجميع ماله لزمه ذلك، فإن تضرر قوّم ماله، و يتصدّق على التدريج بقدره، و لا يجزيه الثلث، و لا المال الزكويّ.
٥٩٣٢. الخامس:
لو نذر الصدقة بنوع تعيّن، و لا تجزيه قيمته و لا ثلثه، و لو نذر الصدقة بقدر من المال فأبرأ غريمه من ذلك القدر يقصد به وفاء النذر، فالوجه عدم الإجزاء، و إن كان الغريم من أهل الصّدقة، حتّى يقبضه.
و لو نذر أن يتصدّق بمال [٢] و في نيته أنّه ألف لزمه ما نواه، و كذا لو نذر أن يصلّي و نوى ركعات معيّنة، أو يصوم و نوى أيّاما بأعيانها، و إن لم يتلفّظ بالمقدار.
٥٩٣٣. السادس:
من نذر أن يخرج شيئا من ماله في سبيل من سبل الخير و لم يعيّن، تخيّر بين الصّدقة على فقراء المؤمنين، و جعله في الحجّ، أو الزيارة، أو بناء المسجد، أو قنطرة، أو غيره من المصالح.
[١]. السرائر: ٣/ ٦١.
[٢]. في «ب»: بماله.