تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٧ - الرابع الصلاة
و استقبال القبلة، و غيرهما، فإن كان العدد أزيد من ركعتين و أطلق، احتمل وجوب التشهد و التسليم عقيب كلّ ركعتين و عدمه، و إن عيّن انفصال كلّ ركعتين بتشهّد و تسليم وجب، و إن عيّن انفصال كلّ عشرة ركعات مثلا احتمل الوجوب.
٥٩٢٦. الثاني:
إذا لم يعيّن الوقت جاز له التأخير إلى قبل الوفاة بمقدار الأداء، و إن عيّنه تعيّن، فإن أخلّ به عامدا كفّر و قضى، و إلّا وجب القضاء خاصّة.
و يجب أن يكون الوقت المعيّن [١] ممّا يصحّ إيقاعه فيه، فلو عيّنت الصلاة وقت الحيض أو النفاس، لم ينعقد النذر، و كذا لو عيّن وقتا لا يتّسع لها.
٥٩٢٧. الثالث:
إذا لم يعيّن مكانا صلّى أين شاء، و إن عيّن موضعا، فإن كان له مزيّة الفضيلة كالمسجد، تعيّن، فلو أوقعها في غيره لم يجز و وجب عليه الإعادة فيه.
و لو عيّن موضعا معيّنا من المسجد تعيّن، و إذا عيّن موضعا فيه مزيّة فصلّى فيما هو أفضل منه ففي الإجزاء نظر، و كذا في المساوي.
و لو عيّن أحد الأوقات المكروهة، فالوجه أنّه يتعيّن و لا يجزيه غيره.
و لو نذر صلاة النافلة وجبت على هيئتها، كما لو نذر صلاة عليّ (عليه السّلام) [٢] أو صلاة جعفر [٣].
[١]. في «أ»: معيّنا.
[٢]. و هي ركعتان يقرأ في الأولى منهما الحمد مرة و القدر مائة مرّة، و في الثانية الحمد مرّة و التوحيد مائة مرّة. لاحظ المجلد الأوّل من هذا الكتاب: ص ٢٩٥.
[٣]. لاحظ في كيفيّتها المجلد الأوّل من هذا الكتاب: ص ٢٩٤.