تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٨ - الخامس الصّدقة
و لو نذر صلاة الأعرابيّ [١] لم يجز له الإخلال بالصفة و لا الفصل بالتسليم في غير موضعه.
و لو نذر أن يصلّي مثل صلاة الكسوف أو العيد، أو يأتي بأكثر من سجدتين في ركعة أو بسجدة واحدة، أو بغير ركوع، ففي انعقاده نظر، و منع ابن إدريس من نذر خمس ركعات بتسليمة [٢].
الخامس: الصّدقة
و فيه ستة مباحث:
٥٩٢٨. الأوّل:
إذا نذر أن يتصدّق و لم يعيّن قدرا أجزأته الصدقة بأقلّ ما يتموّل و تصح الصدقة به، فلو تصدّق بدون ذلك لم يجزه، كما لو تصدق بحبّة من حنطة، و لو تصدّق بتمرة أجزأه.
و لو عيّن قدرا وجب عليه الوفاء به إلّا أن يكون دون المجزيّ، فالوجه البطلان.
٥٩٢٩. الثاني:
لو نذر الصدقة على قوم بأعيانهم لم يجز العدول عنهم إذا كانوا من أهل الاستحقاق، و كذا لو نذر الصّدقة في موضع معيّن بعينه، فإن عدل عن ذلك وجبت الإعادة على من عيّنه.
و لو أطلق جاز صرفها إلى من شاء ممّن يستحقّ الصدقة، و إن كان كافرا على إشكال.
[١]. لاحظ في كيفيّتها المجلد الأوّل من هذا الكتاب: ص ٢٩٦.
[٢]. السرائر: ٣/ ٥٨.