تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٦ - الفصل الأوّل في ماهيّته
و يشترط في نذر المرأة بغير الواجب إذن زوجها، و في نذر المملوك بذلك إذن المالك، فإن بادر من غير إذن لم ينعقد و إن تحرّر، و لو أجاز المالك ففي صحّته إشكال، نعم لو أذن له في النذر فنذر انعقد، و كذا ينعقد لو علّقه بتحريره.
٥٩٠٣. الثالث:
المشهور عند علمائنا وقوع النذر المطلق، و قال السيّد المرتضى رحمة اللّه: لا يقع إلّا معلّقا بشرط. [١] و ليس بمعتمد.
٥٩٠٤. الرابع:
صيغة النذر أن يقول: للّه عليّ كذا، و يسمّى تبرّعا إن خلا عن الشرط، و برّا إن قصد شكر النعمة أو دفع البليّة، و زجرا إن قصد المنع عن الفعل المجعول شرطا، مثل للّه عليّ كذا إن رزقت ولدا، أو شفاني اللّه من المرض، أو إن فعلت معصية، أو إن لم أفعل طاعة، و في التبرّع نازع المرتضى (رحمه اللّه) [٢] و الإجماع على انعقاد البواقي.
٥٩٠٥. الخامس:
إن قصد بالنذر الشكر وجب أن يكون الشرط سائغا إمّا واجبا، أو ندبا، أو مباحا يتساوى طرفاه، أو يترجّح وجود الشرط على عدمه في الدّين أو الدنيا، و لو كان العدم أولى لم ينعقد النذر، كما قلنا في اليمين سواء، و يجب أن يكون الجزاء طاعة للّه تعالى.
٥٩٠٦. السادس:
لا ينعقد النذر بالطلاق و لا بالعتاق و لا مجرّدا من ذكر اللّه تعالى، نعم لو قال: عليّ كذا، استحبّ له الوفاء.
و إنّما يجب الوفاء لو قال: للّه عليّ كذا، و لو عقّب النذر بقوله إن شاء اللّه لم يلزمه شيء.
[١]. الانتصار: ٣٦٢؛ المسألة ٢٠٣- الاشتراط في النذر-.
[٢]. الانتصار: ٣٦٢- ٣٦٣، المسألة ٢٠٣.