تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤ - المقام الثالث في كيفيّة الإنفاق
الواجبة بما عليها، و وجوبه كما لو دفع إليها قوت يوم فلم تأكله إلى الغد، فإنّه لا يسقط قوته، قوّاه الشيخ [١].
و لو دفع كسوة و لم يعيّن المدّة، فإن أخلقتها قبل انقضاء مدّة العادة، لم تكن لها المطالبة بالبدل.
٥٣٣٩. الرابع:
لو دفع إليها كسوة لمدّة فأرادت بيعها، فإن قلنا انّها إمتاع لم يكن لها ذلك، و إن قلنا انّه تمليك كان لها، أمّا لو دفع إليها القوت فإنّها تتصرّف فيه كيف شاءت من بيع و أكل و غيره ما لم يضرّ بها، فإن أدّى إلى ضررها، فالأقوى أنّ له المنع.
و على القول بأنّ الكسوة إمتاع، لو أراد الزوج تبديلها، كان له ذلك، و لو أراد أن يكسوها ثيابا مستأجرة، فله أيضا، و ليس لها الامتناع، و فيه نظر.
و بالجملة فالتردّد عندي في أنّ الكسوة إمتاع أو تمليك، أمّا المسكن فإنّه إمتاع قطعا.
٥٣٤٠. الخامس:
لو مكّنت من نفسها، و لم ينفق عليها و انقضى ذلك اليوم على التمكين، استقرّت النفقة في ذمّته، و لم تسقط بانقضاء اليوم، سواء قدّرها الحاكم أو لا، و لا اعتبار بحكم الحاكم، فلو انقضت مدّة على التمكين، و لم ينفق عليها، كانت النفقة في ذمّته، و لها المطالبة بها، سواء طلّقها بعد ذلك أولا.
و لو دفع نفقة لمدّة فانقضت، و هي ممكّنة فيها، ملكتها.
[١]. المبسوط: ٦/ ١٠.