تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٣ - المقصد الثاني في متعلّق اليمين
و لو حلف لا صمت يوما، لم يحنث حتّى يكمّله، و كذا لو حلف لا صلّيت صلاة.
و لو حلف لا صمت أو لا صلّيت، حنث في الصيام بطلوع الفجر مع نيّة الصّوم، و في الصلاة بتكبيرة الافتتاح، و لا يشترط السجدة.
٥٨٥٨. التاسع:
لو حلف لا لبست هذا الثوب، و كان رداء حالة اليمين، فارتدى به، أو ائتزر، أو اعتمّ، أو جعله قميصا، أو سراويل، أو قباء و لبسه، حنث، و إن كان قميصا فارتدى به، أو سراويل فائتزر به، حنث.
و لو قال: لا ألبسه و هو رداء، فغيّره عن كونه رداء، و لبسه، لم يحنث.
و لو قال: لا لبست شيئا حنث بكلّ ما يصلح إضافة اللبس إليه، كالقميص، و العمامة، و القلنسوة، و الدرع، و الجوشن، و الخفّ، و النّعل.
و لو حلف ليلبسنّ امرأته حليّا، برّ بالخاتم من الفضّة و المخنقة [١] من اللؤلؤ أو الجوهر، و لا يبرّ بالودع [٢] و خرز الزجاج، و هل يبرّ بالعقيق و السبج؟ [٣] يحمل على عرفه، أو ذلك يسمّى حليّا في السواد [٤] و لو حلف لا
[١]. المخنقة- بكسر الميم-: القلادة، و سمّيت بذلك، لأنّها تطيف بالعنق و هو موضع الخنق.
مجمع البحرين.
[٢]. الودع و الودع: مناقيف صغار تخرج من البحر تزيّن بها العثاكيل، و هي خزر بيض. لسان العرب: ١٥/ ٢٤٩.
[٣]. السّبج: هو الخزر الأسود، فارسي معرب. الصحاح: ١/ ٣٢١.
[٤]. في لسان العرب: السواد ما حوالي الكوفة من القرى و الرساتيق و ما في المتن هو الصّحيح، و أمّا ما في الجواهر: ٣٥/ ٣٣٥ من التعبير عنه ب«السوار» نظير ما في تعليقة المسالك: ١١/ ٢٨٢؛ فبعيد عن الصواب.
قال ابن قدامة في المغني: ١١/ ٢٩٦: و إن ألبسها عقيقا أو سبجا لم يبرّ، و قال الشافعي: إن كان من أهل السواد برّ، و في غيرهم وجهان، لأنّ هذا حلي في عرفهم.