تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٢ - المقصد الأوّل في نفس اليمين
زيد أن لا يشرب، لأنّ الاستثناء ضدّ المستثنى منه، و المستثنى منه إيجاب، فإن شرب قبل مشيئة زيد برّ، و إن قال: قد شئت ألّا تشرب، انحلّت اليمين، لأنّها معلّقة بعدم مشيئته لترك الشرب، و إن قال: قد شئت أن يشرب أو ما شئت أن لا يشرب، لم تنحلّ اليمين، فإن خفيت مشيئته، لزمه الشرب.
و لو قال: و اللّه لا أشرب اليوم إن شاء زيد، فقال: قد شئت ألّا تشرب فشرب حنث، و إن شرب قبل مشيئته لم يحنث.
و الاستثناء بمشيئة اللّه تعالى يوقف الطلاق و العتاق، فلا يقعان.
٥٨٤٦. الثالث عشر:
قد بيّنّا أنّه لا تنعقد اليمين على فعل الغير، كما لو قال:
و اللّه ليفعلنّ، لا في حقّ الحالف و لا المحلوف عليه.
و كذا لا تنعقد على المستحيل عادة، كما لو قال: و اللّه لأصعدنّ إلى السماء، و لا على المستحيل عقلا، كردّ أمس، و لا تجب بهما كفّارة.
و إنّما تنعقد على فعل الممكن الواجب أو المندوب، أو ترك الحرام، أو ترك المكروه، أو فعل المباح إذا تساوى، أو كان البرّ أرجح في مصلحة الدّين أو الدنيا.
و لا تنعقد على ترك هذه الأشياء، و لو حلف لم يكفّر، و لو حلفت أن لا تخرج مع زوجها، ثمّ احتاجت إلى الخروج، خرجت معه، و كذا لو حلف ألّا يتزوّج عليها، أو لا يتسرّى لم تنعقد، و لو عجز عن المحلوف عليه بعد اليمين انحلّت اليمين.
٥٨٤٧. الرابع عشر:
يشترط في الحالف العقل، و البلوغ، و الاختيار،