تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٠ - المقصد الأوّل في نفس اليمين
كان صادقا في يمينه أو كاذبا، إمّا مع قصد الكذب و يسمّى الغموس [١] أو مع ظنّ الصدق.
و تكره اليمين عند الحاكم على الحقّ مع الصدق، و تحرّم مع الكذب إلّا مع الضّرورة، فتجب التوراة إن عرفها.
٥٨٤٢. التاسع:
يمين المناشدة لا تنعقد، و هي أن يقسم عليه غيره، فلو قال:
أسألك باللّه، أو أقسم عليك باللّه، و قصد اليمين لم تنعقد، و لا تجب الكفّارة لو أحنثه المحلوف عليه لا على الحالف و لا على المحلوف عليه. [٢]
٥٨٤٣. العاشر:
يجوز الاستثناء بمشيئة اللّه تعالى و ليس بواجب، فإذا استثنى به، رفع حكم اليمين، و يشترط فيه الاتّصال أو حكمه، بأن يستثني بعد القطع، لانقطاع النفس، أو الصوت، أو للعيّ، أو للسعال، أو للتذكر، و لو أخّر الاستثناء من غير عذر انعقدت اليمين، و سقط أثره، و رواية عبد اللّه بن ميمون عن الصادق (عليه السّلام) الصحيحة الدالّة على جواز استثناء الناسي إلى أربعين يوما [٣] متأوّلة [٤].
و يشترط في الاستثناء أيضا النطق، فلو حلف و نوى الاستثناء بالمشيئة انعقدت يمينه و لم يؤثّر الاستثناء.
[١]. في مجمع البحرين: اليمين الغموس- بفتح العين-؛ هي اليمين الكاذبة الفاجرة الّتي يقطع بها الحالف ما لغيره مع علمه أنّ الأمر بخلافه، و ليس فيها كفّارة لشدّة الذنب فيها، سمّيت بذلك لأنّها تغمس صاحبها في الإثم ثمّ في النار فهي فعول للمبالغة.
[٢]. أمّا المحلوف عليه فلأنّه لم يوجد منه لفظ و لا قصد. و أمّا القائل الحالف فلأنّ اللفظ ليس صريحا في القسم، لأنّه عقد اليمين لغيره لا لنفسه، و لكن يستحب للمخاطب إبراره في قسمه.
لاحظ المسالك: ١١/ ٢١٢.
[٣]. الوسائل: ١٦/ ١٥٨، الباب ٢٩ من كتاب الأيمان، الحديث ٦.
[٤]. لاحظ في تأويلها المسالك: ١١/ ١٩٤.