تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٨ - المقصد الأوّل في نفس اليمين
هو مستحلّ الخمر، أو الميتة، أو حلف بالطّلاق، أو التحريم، أو الظّهار، أو العتاق، أو قال: أيمان البيعة تلزمني، و أيمان البيعة هي الّتي رتّبها الحجّاج ليستحلف بها عند البيعة و الأمر المهمّ للسلطان، و كانت البيعة على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالمصافحة، فلمّا ولي الحجّاج رتّبها أيمانا تشتمل على اليمين باللّه تعالى و الطلاق و العتاق و صدقة المال، سواء عرفها أو لم يعرفها، و لا يلزمه بذلك كفّارة.
و للشيخين (رحمهما اللّه) قول إنّ من حلف بالبراءة من اللّه أو من رسوله أو من أحد الأئمّة (عليهم السّلام) أثم إن خالف ما علّق البراءة به، و تجب عليه كفّارة ظهار [١].
و قول الرجل: يا هناه و لا بل شانيك، أي لا أب لشانيك، و غير ذلك من أيمان الجاهلية لا تنعقد به اليمين.
٥٨٣٩. السادس:
متعلّق اليمين إن كان واجبا، كما إذا حلف أنّه يصلّي الفرائض، أو يصوم شهر رمضان، أو يحجّ حجّة الإسلام، أو لا يزني، أو لا يظلم، أو لا يشرب الخمر، أو غير ذلك من الواجبات، انعقدت اليمين، و تجب بالحنث فيها الكفّارة.
و كذا إن كان مندوبا، كما إذا حلف أنّه يصلّي النافلة، أو يصوم تطوّعا، أو يتصدّق ندبا، أو يحجّ مستحبّا، لا فرق بينهما في الانعقاد و تعلّق الكفّارة مع الحنث.
[١]. المقنعة: ٥٥٨؛ النهاية: ٥٧٠.