تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٥ - الفصل السّابع في اللّواحق
و الحاصل أنّ الورثة حصل لهم من كتابة العبد خمسون عن ثلث العبد المحسوب عليهم بثلث المائة فزاد لهم ثلث الخمسين الّتي أدّاها، فيعتق من العبد قدر ثلثها، و هو تسع الخمسين، و ذلك نصف تسعه، فصار العتق ثابتا في ثلثه و نصف تسعه، و حصل للورثة المائة و ثمانية أتساع الخمسين [١] و هو مثلا ما عتق منه.
و لو لم يؤدّ العبد الخمسين رقّ ثلثه.
و كذا لو أوصى بعتقه و كان يخرج من ثلثه الأقلّ من قيمته أو مال كتابته الحكم فيه كما تقدّم إلّا أنّه هنا يحتاج إلى إيقاع العتق.
و لو لم يكن سواه و حلّ مال الكتابة، فإن كان معه وفاء بالباقي، أدّاه و عتق أجمع، و لو عجز عتق ما يخرج من الثلث، و استرقّ الباقي.
و لو لم يحلّ، عتق ثلثه معجّلا؛ قاله الشيخ [٢] لحصول ثلثيه أو ثلثي المال للورثة قطعا.
و يحتمل الانتظار إلى الحلول، فإن أدّى عتق جميعه، و إن عجز عتق بعضه، و لا يعتق منه شيء معجّلا، لئلّا يتنجّز للوصيّة ما يعتق و يتأخّر حق الوارث [٣].
و في قول الشيخ قوّة.
[١]. في «أ»: أتساع الخمسين رقّ.
[٢]. المبسوط: ٦/ ١٤٩- ١٥٠.
[٣]. قال الشيخ في المبسوط: ٦/ ١٤٩: و إن لم يكن قد حلّ عليه مال الكتابة فقال قوم: إنّ العتق ينجّز للمكاتب في ثلثه، و يبقى الكتابة في ثلثيه إلى وقت حئول الحول، و قال بعضهم: لا يعتق منه شيء حتّى يؤدّي إلى الورثة مال الكتابة ثمّ يعتق ثلثه، لأنّ الوصية لا تنجّز للموصى له إلّا بعد أن يحصل للورثة مثلاها.