تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤ - الفصل الثاني في عدّة الحرائر في الطلاق
الفصل الثاني: في عدّة الحرائر في الطلاق
و فيه ستّة مباحث:
٥٥٥١. الأوّل:
المطلّقة الحرّة المدخول بها إن كانت من ذوات الأقراء، و هي الأطهار، فعدّتها ثلاثة أقراء، سواء كانت تحت حرّ أو عبد، و حكم كلّ فسخ عدا الموت حكم الطّلاق في العدّة.
و يحتسب الطّهر الّذي يقع فيه الطلاق من الثلاثة إن لم يتعقّب الحيض الطّلاق بلا فصل، فلو حاضت مع انتهاء اللّفظ الواقع في الطّهر بحيث لم يحصل زمان يتخلّل الطلاق و الحيض، صحّ الطّلاق، و لا يحتسب ذلك الطّهر من الثّلاثة، بل يفتقر إلى ثلاثة أقراء مستأنفة بعد الحيض.
و القول قولها لو ادّعت بقاء جزء من الطهر عقيب الطلاق فتكمل قرءين آخرين.
٥٥٥٢. الثاني:
إنّما يتحقّق حصول الأقراء الثلاثة إذا رأت الدّم الثالث، فحينئذ تنقضي العدّة بأوّل لحظة ترى الدّم فيها، فتكون دلالة لا جزءا [١] من العدّة، خلافا للشيخ [٢] هذا إذا كانت عادتها مستقرة، و إن اختلفت صبرت إلى انقضاء أقلّ الحيض.
[١]. أي تكون اللحظة الأخيرة دلالة على انقضاء العدة قبلها لا جزءا منها.
[٢]. المبسوط: ٥/ ٢٣٥- ٢٣٦.