تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠ - الفصل الأوّل في أركانه
الأمة، عملا برواية محمد بن مسلم الصحيحة عن أحدهما (عليهما السّلام) [١].
و هل يشترط إسلام المرأة؟ قال المفيد: نعم، [٢] و اختاره ابن إدريس، [٣] و قال الشيخ: لا يشترط. [٤] و هو الحقّ، لرواية جميل [٥]، فلو قذف المسلم زوجته الذمّية، أو الكافر زوجته الكافرة أو نفى أحدهما الولد، كان عليه التعزير، أو يلاعن، أمّا الموطوءة بالملك فلا يفتقر في نفي الولد إلى اللعان و إن اعترف بالوطء بل ينتفي عنه.
و لا تصير الأمة فراشا بالملك و لا بالوطء. [٦]
و يجوز لعان الحامل، لكن يؤخّر الحدّ حتّى تضع إن وجب.
و لو قذف زوجته المحدودة في القذف، حدّ أو لاعن، و كذا المحدود لو قذف زوجته.
٥٥٠٨. الثالث عشر:
لا يثبت اللعان بالقذف المطلق ما لم يقرنه بدعوى المشاهدة، و لا يجوز له اللعان حتّى يشاهد، و لا يحلّ له التعويل على إخبار الثقة أو الاشتهار بين الملأ، و لا نفي ولد يمكن أن يكون منه.
[١]. الوسائل: ١٥/ ٥٩٦، الباب ٥ من أبواب اللعان، الحديث ٣.
[٢]. المقنعة: ٥٤٢.
[٣]. السرائر: ٢/ ٥٩٧- ٥٩٨.
[٤]. المبسوط: ٥/ ١٨٢، الخلاف: ٥/ ٦، المسألة ٢ من كتاب اللعان.
[٥]. الوسائل: ١٥/ ٥٩٦، الباب ٥ من أبواب اللعان، الحديث ٢.
[٦]. لاحظ في توضيح هذه الفقرة الخلاف: ٥/ ٤٨، المسألة ٦٧ من كتاب اللعان؛ و المسالك: ١٠/ ٢١٨.