تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٩ - الفصل الأوّل في أركانه
و لا الحريّة، و لا كونه سليما من حدّ القذف، فلو قذف الكافر، أو العبد، أو المحدود في الزنا زوجته، أو نفى ولده، كان له إسقاط الحدّ أو التعزير باللعان، و رواية ابن سنان عن الصادق (عليه السّلام) متأوّلة. [١]
٥٥٠٧. الثاني عشر:
يشترط في الملاعنة البلوغ و العقل و السّلامة من الصّمم و الخرس، و العقد الدائم، فلو قذف المجنونة أو الصبيّة، فلا لعان إلّا أن تفيق المجنونة و تطالب بالحدّ، فله اللّعان، و كذا الصبيّة، إن لم يعتبر الدخول.
و لو قذف زوجته الصماء أو الخرساء حرمتا عليه أبدا، و لا لعان، و لو قذف المتمتّع بها أو المنكوحة بالملك أو التحليل، عزّر أو حدّ، و لا لعان، سواء كان بالزنا أو بنفي الولد، و في اعتبار الدخول قولان المرويّ اشتراطه. [٢] و قال ابن إدريس: إنّه شرط في نفي الولد لا القذف. [٣]
و هل يشترط حريّتها؟ قال المفيد: نعم [٤] فلا لعان بين الحرّ و المملوكة، و اختاره ابن إدريس، [٥] و قال الشيخ: لا يشترط، [٦] و عليه أعتمد، لرواية جميل بن درّاج الحسنة عن الصادق (عليه السّلام). [٧] و كذا يثبت بين المملوك و زوجته الحرّة، عملا برواية الحلبي الحسنة عنه (عليه السّلام)، [٨] و بين المملوك و زوجته
[١]. الوسائل: ١٥/ ٥٩٦، الباب ٥ من أبواب اللعان، الحديث ٤. قال المصنّف بعد نقل الرواية (لا يلاعن الحرّ الأمة و لا الذمّية، و لا الّتي يتمتّع بها) ما هذا نصّه: إنّه محمول على الأمة المملوكة له و كذا الذميّة إذا كانت جارية مملوكة له، أو أنّه يتزوّج الأمة من غير إذن مولاها. المختلف: ٧/ ٤٤٣.
[٢]. الوسائل: ١٥/ ٥٩٠، الباب ٢ من أبواب اللعان.
[٣]. السرائر: ٢/ ٦٩٨.
[٤]. المقنعة: ٥٤٢.
[٥]. السرائر: ٢/ ٦٩٨.
[٦]. المبسوط: ٥/ ١٨٢، النهاية: ٥٢٣؛ الخلاف: ٥/ ٧، المسألة ٢ من كتاب اللعان.
[٧]. الوسائل: ١٥/ ٥٩٦، الباب ٥ من أبواب اللعان، الحديث ٢.
[٨]. الوسائل: ١٥/ ٥٩٥، الباب ٥ من أبواب اللعان، الحديث ١.