تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ١١٤ - الفصل الثاني في أحكامه
الفصل الثاني: في أحكامه
و فيه أربعة عشر بحثا:
٥٤٨٢. الأوّل:
يشترط في وقوع الإيلاء النيّة، و لو تجرّد عنها لم يقع، و وقوعه في إضرار، فلو حلف لصلاح اللبن [١] لأجل الولد أو في صلاحه إمّا لتوفّره على العبادة أو الحرب أو غيرهما أو صلاحها، لم يقع.
و هل يشترط تجريده عن الشرط؟ الأقرب ذلك.
٥٤٨٣. الثاني:
لا يقع الإيلاء حتّى يكون الحلف مطلقا، أو مقيّدا بالدّوام، أو بمدّة تزيد على أربعة أشهر، أو مضافا إلى فعل لا يحصل إلّا بعدها غالبا، كقوله:
ما بقيت، أو حتّى أمضي من بغداد إلى الهند و أعود.
فلو حلف أن لا يطأها أربعة أشهر فما دون لم يقع، و لا [معلّقا] بفعل [٢] ينقضي لدونها غالبا أو محتملا.
و لو قال: لا وطئتك حتّى أدخل الدار لم يقع، لإمكان التخلّص من الكفّارة مع الوطء بالدخول، و كذا لا أصبتك سنة إلّا مرّة، [٣] فإن وطأ وقع
[١]. في «أ»: إصلاح اللبن.
[٢]. أضفنا ما بين المعقوفتين لتكميل العبارة قال المحقّق: و لا يقع لأربعة أشهر فما دون و لا معلّقا بفعل ينقضي قبل هذه المدة يقينا أو غالبا أو محتملا على السواء. شرائع الإسلام: ٣/ ٨٥.
[٣]. أي لا يكون مؤليا في الحال، لأنّه لا يلزمه بالوطء شيء، لاستثنائه الوطء مرّة.